حمزة بن الحسن الأصفهاني

164

تاريخ سني ملوك الارض والانبياء ( ع )

الفصل التّاسع من الباب العاشر في ذكر ولاة خراسان لما كان الفصل الثامن من هذا الباب مقصورا على تواريخ الغير الحادثة على دولة بني العباس في دار مملكتهم بغداد ، وكان الذين قاموا بنقل الدولة إليهم من بني أمية عجم خراسان بافنائهم جندهم من العرب والأعراب ، جعلت هذا الفصل على تواريخ ولاة خراسان . ثم جعلت الفصل الذي بعده مقصورا على تواريخ طبرستان . وإنما جلبت تواريخ هذين البلدين إلى هذا الكتاب من دون سائر البلدان لما جرى على أيدي رجال الدولة الناهضة من خراسان أولا ، ثم لما جرى على أيدي رجال الدولة الناشئة من طبرستان آخرا بقريعي الزمان : أبي مسلم صاحب الدولة وأبي الحسين بن بويه . فإمّا القائمون بأمر الدولة المقبلة من خراسان فإنهم كانوا من المجرمين ، منتقمين بأستباحتهم عساكر الأمويين التي كانوا فيها بقايا جند بني أبي سفيان وأولاد مروان ، القائمين ملوكهم بهدم بيت اللّه الحرام بعد أن كانوا نصبوا عليه المجانيق ، فأوهوا أركانه وخلخلوا حيطانه ، والمقاتلين لهم أولاد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم حتى أفنوهم قتلا ، بعد أن